أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
135
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
من البرص والجذام والجنون والفالج » و « سبحان اللّه وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ثلاثا » لها فضل كثير ، و « سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ثلاثا كفارة المجلس وبركته » و « أستغفر اللّه العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثا صباحا ومساء كفارة لذنوب يومه وليلته » . ومن قال : اللهم صلّ على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم عن حب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشوق له توجب شفاعته ، وقد ورد هذا كله في الأحاديث المقبولة مع أذكار أخر قد جمعناها في وظيفة لأصحابنا ، وذكر مستندها في غير هذا التعليق لنا ، ثم إن اتسع الوقت فليقل « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير مائة مرة » لأنها غفران وزيادة درجات ولم يأت أحد بمثل ما عمل ، ويوقي كل شر ، وكذلك « سبحان اللّه وبحمده مائة مرة » و « سبحان اللّه العظيم وبحمده مائة مرة كذلك » وكل ذلك صحيح ، و « الباقيات الصالحات » و « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم » إن ذكرها مائة مرة أضاف التسبيح الأول للثاني فكان الجميع ثلاثمائة في الصورة وثمانمائة في الحقيقة ، ويزيد لها الاستغفار مائة ، والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم مائة تكون ألفا ثم يدعو بما تيسر له ، ويتلو من القرآن ما قدر له ، ويجعل أوقاته كلها للّه سبحانه وتعالى على أيّ وجه كان ، ولا يهمل طلب العلم ، وتحري الحلال ، وترك ما لا يعنيه فإنه الأصل وليقرأ عند نومه الإخلاص والمعوذتين بعد قوله « باسمك اللهم وضعت جنبي وباسمك أرفعه ، اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين من عبادك » ويقول « أستغفر اللّه العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثا » فقد صح « 1 » « تغفر ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر ورمل عالج وورق الأشجار وعدد أيام الدنيا » وإذا تعار من الليل : أي انتبه فليقل « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا
--> ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ، كتاب المساجد . . . ، باب استحباب الذكر بعد الصلاة ، حديث رقم [ 146 - ( 597 ) ] . ولفظه عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من سبّح اللّه في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد اللّه ثلاثا وثلاثين وكبّر اللّه ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر » .